في
عددها 8427 بتاريخ 9/10/1422 الموافق 24/12/2001 كتبت الجريدة عن المسيح عيسى بن
مريم عليه الصلاة والسلام عن تسامحه
لكن مصدر الكلام إما الروايات أو الكتب المحرفة مع في القرآن وفيما أخبرنا به الرسول صلى
الله عليه وسلم عن المسيح عليه السلام ما هو أبلغ وأحسن .
نأتي إلى أهم شئ
في الموضوع وأعظمه جرما :
تعلمون - أخواني -
قول البارئ عز وجل في محكم التنزيل في حق عيسى عليه السلام : ( وما قتلوه وما
صلبوه ) .... إلى أن قال سبحانه : ( بل رفعه الله إليه )
لكن هذا الكلام
المحكم الواضح الذي يجب أن يؤمن به ويعتقده كل مسلم ويبرئ النبي عيسى - وهو من
أولي العزم من الرسل - من كل ما ألصق به من أكاذيب وحيك من قصص بدء من تأليهه
وجعله ابنا لله – تعالى الله أن يكون له ولد – إلى دعوى صلبه .
أقول هذا الاعتقاد
لا تبالي جريدة الشرق الأوسط الملعونة من مخالفته والتشكيك فيه ..... إذ تقول : (
ومع نهاية حقبة المسيح وصلبه أو – رفعه حسب الاعتقاد الإسلامي - )
تأمل أخي القارئ
الجريدة تقرر دون أن تشكك بالأمر أنه صلب ، فلما جاءت إلى عقيدة رفعه أعطت لها
صيغة ضعيفة
أولا : فقد
شككت بالأمر حيث قالت : ( صلب أو رفع ) وهذا يعني أن الأمر غير مؤكد .
ثانيا : لم تنف هذا الأمر الفظيع الذي
تتصدع من الاعتقاد به الجبال به ساقته دون أي إنكار .
قررت الجريدة الصلب من دون شك ، أما
الرفع فقد نسبته إلى الاعتقاد الإسلامي ؛ أي أن هذا ما يعتقده المسلمون ، وهذا
يوحي أن هذا مجرد رأي ، و كان المفروض على الجريدة أن تقول : إن عيسى رفعه الله
إليه وإن شاءت قالت : ويعتقد النصارى أنه صلب وهذا اعتقاد فاسد مخالف لما أخبرنا
به الله في القرآن الكريم
·
إضافة
إلى ذلك إشادتها بالميلاد ، والحقيقة أن كل مسلم يفخر بعيسى وبكل الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام ، لكن يجب ألا يشارك نصارى اليوم المغالين والكاذبين بل المحرفين
لكتبهم لا يشاركهم مثل هذه المناسبات بالإشادة والكتابة والذكر والذكرى فضلا عن
إقامة المناسبات .
·
ذكرت الجريدة أن أنظار الدنيا هذا اليوم تتحول إلى قبلتها وهي بيت
لحم ، فأقول إن : لو كان
عيسى بيننا الآن لما رضي أن تتجه أنظار الدنيا إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ومكة والقرآن . فلا حاجة يا جريدة الشرق
الأوسط إلى الكذب والتدليس ونقل اعتقادات النصارى الضالين الكفرة . ولا حاجة لتشكيك
باعتقادنا الذي لا يتبدل بأن عيسى لم يصلب ولم يقتل بل رفعه الله إليه وسوف ينزل
ويؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقاتل النصارى ويكسر صليبهم .
وبعد فقد ختمت الجريدة المقال بدعوى أن
خلاص العالم لا يكون إلا بالمحبة .
أخي القارئ هذا
كلام قد يقال ليس عليه غبار وأخبرك أخي العزيز أن رسالة الإسلام جاءت بالمحبة لمن
يستحقها و لمن قبل أن يذعن لما
يريده الله فله المحبة في الدنيا والفوز العظيم في الآخرة أما من لم يذعن فليس له
محبة وليس بيننا وبينه محبة ، أما العلاقة فتحكمها ضوابط أخرى .