سعي الجريدة للتشكيك في أفضلية المسلم ، وأفضلية قيم الإسلام ، ورفضها ما قرر القرآن من أن الكفار أعداء ،  ولمزها اللحية وقصر الثوب

في عددها رقم 8424 بتاريخ 6/10/1422 الموافق 21/12/2002م نشرت الجريدة ما ذكرت أنه رسالة من قارئة انتقدت فيها ابن لادن .... لكن هل اكتفت بذلك ؟ لا ، بل جعلت ذلك طريقا للنيل من قيم الإسلام ، وبالمقابل الدفاع المستميت عن الكفار .

قالت : علمونا أن المسلم هو الكل في الكل

أقول : هذا كلام فيه قلة حياء وتهوين من المسلم ؛ فالمسلم من ناحية يعرف أن هناك بشرا في الدنيا غيره ولا يدعي أبدا أنه لا يوجد غيره ،  أما من ناحية صحة المنهج والطريق فهو الوحيد الذي على الطريق الصحيح و هو المقبول عند الله والسعيد السعادة الحقيقة في الدنيا والناجي في الآخرة .

قالت الكاتبة : غرس في رؤوسنا أن القيم والمثل الحميدة خاصة بنا

أقول : إن القيم لها جانبان جانب تعامل بشري بحت فنقول إن لدى الكفار تعاملا يحسنون فيه تارة ويسيئون تارة ، والمعروف أنه حسب المصالح لا سيما إذا كان بين الدول فقد يسحق شعب كامل تحت نظر ومصادقة القيم الغربية الحالية .

والجانب الآخر من القيم هو بالتعامل مع الله سبحانه فهنا نقول دون أدنى تحفظ إنها خاصة بنا ، أما هم فقد عصوا وكابروا بل سبوا الله ونسبوه النقص إليه .

قالت الكاتبة : علمونا أن كل غير مسلم عدو لنا .

أقول باختصار : هذا هو الاعتقاد الذي أمرنا أن ندين به من الله ؛ قال تعالى : ( إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ) ، فالكافر أي كافر هو عدو لنا ، لكن كوننا نتعامل معه بالحسنى أو نعقد معه مواثيق فهذا لا ينافي العداوة الدينية لأننا لا نعاديه لشخصه بل لمعتقده ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو أسوتنا فعل ذلك .

قالت الكاتبة : علمونا أن الغرب يعني الانحلال والتفسخ ....والجاهلية .

أقول : هذا حق ، فإنه حتى القوانين المقررة عندهم تشرع الزنى بالتراضي بل وصلت بهم الحد في الدول المسماة متطورة إلى تشريع العلاقات الشاذة ، ثم إن قيمهم الأسرية وعلاقات الجوار بين الجيران تكاد  تكون معدومة تماما .... إلى غير ذلك ، أما  الجاهلية فنعم إن نظمهم  وشرائعهم وقوانينهم جاهلية ولا يشك في ذلك إلا جاهل أو رافض للقرآن ؛ قال الله – سبحانه – : ( أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكما )  فلماذا هذا الدفاع المستميت عن قيم الغرب والهجوم المستميت على قيم الإسلام ؟

لم تلمز الجريدة الكنسية ودور الدعارة .... وبالمقابل لمزت المساجد والدعاة

وصفت الجريدة في هذا المقال علماء ودعاة وأهل الخير في الإسلام بأقذع الصفات فهم سفاكوا دماء ، مفرقون بين الأزواج ، يسعون لإخضاع كل أحد لهم

لم تلمز الصحيفة الصليب ولا نجمة داود – عليه السلام - المزعومة وبالمقابل لمزت إطالة اللحية وتقصير الثوب

تباكت الجريدة على أحد المنحرفين وهو فرج فودة ولم تتباك على آلاف من علماء الإسلام وشهدائه

أخيرا أعلنت الجريدة أو الكاتبة أن أخطر ما نواجه هي المساجد والمدارس ( الدينية ) ووسائل الإعلام ( من خلال ما قد يكون فيها من دعوة إلى الإسلام وذكر الجهاد وإيضاح المسلم والكافر )

أخي القارئ

أعود إلى ما بدأته وهو أن أهل الكفر والدعوات الضالة هذا طريقهم وهو أنه البدء بكلمة حق ثم إدخال فيها ما شاء من الباطل ، والمسلم يقبل الحق لكن لا يرضى ما يمزج به من باطل وحرب للإسلام

      ومن الصياغة يبدو أن الكاتب كافر وأراد لمز الإسلام بادعاء أنه مسلم ثم يطعن بالإسلام .

بقي أخي القارئ أن تعلم أن هذه الرسالة الشاذة قد أشادت بها الصحيفة بل جعلتها أحسن رسالة خلال عام 2001 ، كتب ذلك في عدد الجريدة رقم 8436 بتاريخ 18/10/1422 الموافق 2/1/2002 في العمود اليومي لكاتب الجريدة خالد القشطيني .

ملاحظة : وضعت الجريدة في المقال صورة ابن لادن والظواهري ، وأي مسلم سواء وافق ابن لادن والظواهري أو خالفهما لا يرضي أبدا الطعن أو التهوين من عقيدة الإسلام ، ومدح الكفار تزلفا لأمريكا أو لأي سبب .

 هذه صورة من المقال ومنحه شهادة أحسن رسالة في العام