مطالبتها جعل خطبة الجمعة ( إنسانية ) وعدم جرح الكافرين فيها وأن
الكلام عن الآخرة لا يستحق إقامة جمعة
في
عددها رقم 8611 بتاريخ 15/4/1423 الموافق 26/6/2002م نشرت الجريدة كعادتها وبقلم
أحد كتابها المنحرفين – للاطلاع على بعض شره وتضليله - سخرية
من خطبة الجمعة وحشد فيها الكاتب من الكلام الحق والباطل كالعادة في تلبيس الحق
بالباطل ، حشد من الوقائع ما أجزم أنه كذب وأحلف أن فيه مبالغة وتهويلا .
قال
الكاتب ساخرا : أن خطيب الجمعة يخطب عن قضايا لا تستحق الاجتماع فلا يزيد عن فواكه
الجنة وعن الآخرة وعن فرعون ذي الأوتاد
أقول
: تأمل كلام الجريدة التي تقرر أن الكلام عن الآخرة لا يستحق اجتماع الناس له !!!!
والكلام عن فرعون وعن سبب هلاك الأقوام السابقين لا يستحق أن يجتمع الناس له !!!!
قالت
الجريدة بسخرية : أن خطيبا لم يزد في خطبته عن مواعظ عثمانية وأدعية عدوانية
بأن يدمر الله الكافرين .....
أقول
: وهذه سخرية أخرى فما هي المواعظ العثمانية ؟ هل يعني أن الكتاب المنقول منه قديم
، والأدعية العدوانية هي الدعاء بتدمير الكافرين !!!!
قالت
الجريدة ساخرة ومعرضة : أن هذه ثقافة محنطة !!!
ثم
ساقت الجريدة كلاما عن الدعاء على الكافرين وترميل نساءهم والدعاء على العلمانيين
وانتقدت هذا
ثم
سخرت الجريدة مرة أخرى بعلو صوت الخطيب فقالت : أن صوته يعلو هدير محرك نفاث
!!!
أقول
: هذا والله كذب ولمز وسخرية ، ولا تنس – اخي القارئ – أن رسولنا محمد صلى الله
عليه وسلم كما صح عنه ( كان إذا خطب علا صوته واشتد غضبه واحمرت عيناه كأنما هو
منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ) كل هذا لا يعجب الجريدة وراحت تسخر منه .
قالت
الجريدة في سياق انتقاد الخطب : إنه عهد اغتيال العقل الجماعي ....
ثم
صورت الجريدة – كعادتها - العالم الإسلامي بصورة ممجوجة وقسمت الخطب إلى أنواع ،
كلها – حسب رأيها – لا تصلح وقدمت اقتراحات لتحسين الخطب وهي : تغيير كلي
لمضمون الخطاب !!!!! وجعله إنسانيا !!!!! ، تعددية الخطباء وصولا لتعددية الآراء
!!!! والثالث : إلغاء ما تسميه أدعية القتال والقتل !!!!
وبعد
أخي القارئ
كما
ترى مقدار التجني والسخرية واللمز حتى مما جاء في الشرع من كراهية الكفار ، وشدة
صوت الخطيب ، والتحدث عن الآخرة ، وغير ذلك
أخي
القارئ
والله
إنني – كاتب هذه الاسطر – أعرف أن الخطباء
وخطب الجمعة ليست معصومة ولا بأس في تقديم ما ينفع من اقتراحات ، لكن –
والله – إن جريدة الشرق الأوسط منحرفة وكاتبها هذا منحرف وكلامه هذا ليس عليه مسحة
اعتدال وإنصاف وحب الخير والنقد الهادف المؤدب المقبول ، بل حشد من الأمثلة
المقززة واللمز وانتقاد قيم ومبادئ ثابتة وطرح وتقديم اتجاهات مشبوهة بل منحرفة
وهذا
هو ديدن وطريقة هذه الجريدة التي تنبع من قعر بلاد الحرمين
فأين
الرقابة إما نائمة ، أو منحرفة ، وأعتذر
عن استعمال هذا التعبير لكن والله تعبنا من التنبيه ، ولا تلوح أي بادرة لحماية
دين الأمة من طعن هذه الجريدة .