تحريفها
لمعاني القرآن ، وسعيها في تذويب عقيدة المسلم الصافية ، و امتداحها لجعل النساء
يتعرين وإباحة الزنى بالتراضي وتصوير الحرص على الحشمة والغيرة في أغرب أمثلته
ليتقزز القارئ
في عددها رقم 8618 بتاريخ 22/4/1423
الموافق 3/7/2002 نشرت الجريدة مقالا بتوقيع كاتبها الذي ترعاها وتكافئه بأعلى
المرتبات على طعنه في قيم الأمة وتكذيبه للقرآن ، ذلكم هو المنحرف خالص جلبي ، في
المقال ما يلي :
استهزاء
بالمحافظة و المحافظين على حشمة المرأة وسترها وصيانتها فيقول الكاتب : إن كشف يد
امرأة متلفعة بالسواد يثير الشهوة في بعض مناطق العالم العربي بينما سكان استراليا
الأصليين تتدلى أثداء النساء دون أن تثير الفتنة
أقول : ما معنى
قوله هذا ؟ إنه يقرر أن الأمر مجرد نشأة واعتياد فلنترك العري يسود ولن يكون هناك
فتنة ولا مشكلة ، وأن المشكلة هي بالمحافظة والحيطة والحرص على ستر المرأة
أخي القارئ لتعلم - حفظك الله - أن الأمر ليس
للعقول القاصرة كما يوحي بذلك الكاتب بل لشرع طالما أكد وأبدى وأعاد وكرر وألزم
وأمر بصيانة المرأة وسترها وحشمتها وبعدها عن الرجال وعدم الخلوة وعدم الخضوع
بالكلام وعدم ظهور حتى صوت الحلي وعدم ظهور رائحة الطيب
أما الكاتب فكما
أسلفت من بيان كلامه السافل المضلل ، وأزيدك – أخي القارئ – أنه قال : في كهوف
الفلبين يعيش الناس رجالا ونساء مع أطفالهم في حالة عري كامل فلا يصيح واعظهم أن
هذا مخل بالأخلاق
أخي القارئ : هل
رأيت إسفافا وازدراء بقيمنا الإسلامية أشد من هذا ؟
ومثال آخر ساقه
الكاتب إذ يقول : إنه في الشرق يقوم
الرجل بنحر أخته غسلا للعار بينما هناك – في الغرب – ليس عليها جناح إذا مارست
الجنس بحريتها لكن الويل لمن اغتصبها .
ماذا يريد
الكاتب ؟؟!! أترك الإجابة للقارئ
أمر آخر راح
الكاتب يقرره
وهو تمييع عقيدة
الإسلام من جهة واستشرافه للإلغاء الجهاد من جهة أخرى
أما تمييع عقيدة
الإسلام فالكاتب يظهر تذمره من وجود تمييز بين الناس على حسب عقائدهم فهو يبشر أن
المستقبل سيأتي بعالم لا ظلم فيه ولا امتهان للمرأة ولا تفريق فيه بين سني وشيعي ،
وسلفي وخلفي
أقول : فض الله
فاه
هل هذا إلا
مخالفة وتكذيب لما أخبرنا به الصادق المصدوق في القرآن وفي السنة أن اختلاف الناس
وانحرافهم وتعدد مللهم صائر ، ألم يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستفترق
، وأنه سيأتي خلوف منحرفة زائغة ؟ وأنه لا نجاة إلا باتباع ما كان عليه صلى الله
عليه وسلم وأصحابه ؟
أما الكاتب فراح
يتندر ويسخر ممن يفرق بين منهج السنة والجماعة ومناهج الانحراف الموجودة سابقا
وحاضرا ومستقبلا .
بل إنه زاد أن
استدل بآية من كتاب الله لتقرير ضلاله
وهي قوله تعالى
: ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان )
أخي القارئ ....
هذا جزء من آية في سورة الذاريات ، وقبلها قول الحق جل وعلا : ( أفرأيتم اللات
والعزى ومناة الثالثة الأخرى ......... )
أما الكاتب فحرف
معاني كتاب الله واستدل بالآية على أن تصنيف الخلق إلى مستقيم ومنحرف لم ينزل الله
به من سلطان !!!! ، كذب والله وافترى بتحريف القرآن .
أخي القارئ
تعلم أن الجهاد
ذروة سنام الإسلام وأنه ماض إلى يوم القيامة حسب ضوابطه وأحكامه في الشرع
أما هذا الكاتب
ففي ضمن تضليله يخوف من هذا وطالما طالب بعالم إنساني تذوب فيه الفوارق فلا يقال كافر
ولا مسلم ولا سني ولا شيعي ولا على طريقة أهل السنة ولا طريقة أهل الأهواء ومن ثم
فلا بغضاء وبعد ذلك فلا حرب ولا جهاد
هذا ما قرره
الكاتب من تمني واستشرف المستقبل بأن يكون خال من الحرب !!!!
أخيرا فإن
الكاتب في مقاله هذا يرى أنه من الظلم والتجني الإنكار على أي انحراف في الدين أو
العقيدة ، لأن المنحرف هكذا نشأ فلم نلومه على ما قدر له أن ينشأ فيه
أخي القارئ
هذا تضليل بل من
أعظم التضليل الذي دحضه ورد عليه القرآن الكريم ونعى على أهله فقال تعالى منكرا
عليهم : ( وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا
آباءنا على أمة وإنا على آثارهم
مقتدون )
نعم قد يكون هناك جاهل فيعلم ، وقد يكون
هناك أحد لم تبلغه الرسالة ولم تقم عليه الحجة فالله سبحانه لا يظلم أحدا ( وما
كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا )
لكن الكاتب
المنحرف يرى و يقرر بإطلاق أنه لا يتأتي ولا يصح الإنكار على أحد ولا تقسيم الناس
تبعا لأديانهم !!؟
انظر إلى قوله
في أول المقالة لرجل أنكر على منحرف فيقول الكاتب : قلت له : هل تعلم أين ولد
......
وانظر إلى قوله
في أواخر المقالة نقلا عن مؤرخ إنه قال : لو أخذنا طفلين الأول من عائلة لوردات
بريطانية وجعلناه يتربي بين قبائل الزولو........ألخ
وبعد
أقول :
وأكرر :
ليس العتب على
الكاتب بل على الجريدة والمنبر الذي يرعاه ويتبنى وينشر ضلاله
والعتب أيضا على
المباحث العامة في السعودية التي هي أحد أمرين : إما عمياء أو متأثرة ، فلماذا
لا يستدعى القائمون على هذا المنبر
ويكتب عليهم التعهد ويؤدبون ؟؟
فلسان حالهم
الآن أنه لا رقيب ولا حسيب ومساءلة دعهم يطعنوا في الكتاب والسنة والدين والقيم
والأخلاق على أعلى منبر صحفي في البلاد ، منبر يوزع منه أكثر من مائة ألف نسخة
ويقرؤه أكثر من مائتي ألف ويعطى الإذن والفسح والحماية ويستفيد من سوق الإعلان
الداخلي ، ومن الاشتراكات شبه الإلزامية في الدوائر الحكومية
وفي قعر بلاد
الحرمين
وتمضي السنون
والحال أبشر بطول سلامة يا مربع
أين العقول
أين الغيرة على
الدين
أين حماية الأمة
ألا نخاف الجبار
؟
ألا ندافع عن
الدين
لا زال لنا أمل
والله المستعان
هذا هو رابط
المقال من موقع الجريدة http://www.asharqalawsat.com/pcdaily/03-07-2002/leader/3,7,2002,006.html
وهذه صورة للمقال مع الأخذ بالاعتبار بطء التحميل