الجريدة تشكر تركيا على إقصائها للشريعة وتدعو
العالم الإسلامي للاقتداء بها
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلم
ما حل بالإسلام في تركيا من إقصاء ومحاربة إلى حد أن من تتحجب من النساء فإنها تفصل
من عملها ومن يبدأ أطروحته بالبسملة فإنه يطرد ، والقاضي الذي يرفض مصافحة امرأة
أجنبية عنه فإنه يفصل ........
ومن
آخر ما أحدثت تركيا تشريعا يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام
أخي
القارئ
تعلم
أن دين الإسلام دين شامل ومنظم للحياة البشرية على أحسن حال ، وليس فقط دين
العقوبات والحدود ، وحتى العقوبة في دين الإسلام لا يلجأ إليها إلا بعد استنفاد
بقية السبل ، فهذا رجل يأتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره أنه انتهك حرمة
تقتضي حدا فيعرض الرسول صلى الله عليه وسلم عنه ولم يسارع في العقوبة بل تأنى رجاء
أن يكون هناك سبب لصرف العقوبة ، ومثل هذا كثير .
أعود
لموضوعنا إن عقوبة القصاص في الشريعة الإسلامية ثابتة بنص كتاب الله عز وجل ،
لكنها عند استدعاء ذلك والضرورة إليه وثبوت الجريمة وعدم وجود موانع للعقوبة .
في
تركيا أعلن إلغاء هذه العقوبة ، إرضاء للاتحاد الأوربي
كنا
ننتظر من العالم الإسلامي المسارعة في الدفاع عن شريعة الإسلام التي سعي في
إقصائها عن كل الحياة في تركيا
لكن
جريدة الشرق الأوسط على عكس ذلك تماما فلم تدافع عن الإسلام في تركيا ولا بمقالة
واحدة وبجانب ذلك راحت تشكر تركيا على تشريع إلغاء عقوبة القتل وتصف هذا بـ ( القرار التاريخي ، بل دعت العالم الإسلامي لفتح باب للتخلي عن
عقوبة القتل وأشادت بإلغاء تلك العقوبة في أندونيسيا التي - كما تقول - وقع فيها
ستمائة ( مثقف ) على عريضة تأييدا لذلك .
إن
جريدة الشرق الأوسط بطريقتها في خلط
الأوراق راحت تصور هذه العقوبة بأنها بيد الحكام الذين يستخدمونها في تصفية
مناوئيهم
أقول
:
يجب
أن نفرق ولا نخلط الأوراق
اما
كون الحكام يسيئون استغلال هذه العقوبة فهذا لا شك أنه ظلم يجب رفضه والدفاع بقوة
عن المظلومين وإنصافهم
أما
كوننا نلغي عقوبة نص عليها كتاب الله بسبب فلان وفلان من الحكام فهذا حرام ، فلو
كل شئ أسئ استخدامه منع لتعطلت الشريعة
واستبدلت بأهواء البشر
أخي
القارئ
يقول
الله في محكم كتابه العزيز : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )
ومضادة
ومحادة ومناكفة لكتاب الله عز وجل تقول جريدة الشرق الأوسط : إن عدد الجرائم في
بعض الولايات الأمريكية التي ما زالت تتبنى عقوبة الإعدام يتجاوز ما يضاهيها من
جرائم في الولايات التي ألغت العقوبة ، وفي فرنسا انخفض عدد الجرائم الكبرى عما
كان عليه قبل تحريم عقوبة الموت
أقول
: يا سبحان الله هل هذه الأمثلة على التسليم بصحتها تكفي لتكذيب كلام ربنا ورفض
أحكام شريعته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أخي
القارئ يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس
والعين بالعين ........
لكن
جريدة الشرق الأوسط تعتبر أن هذا الكلام هو مثل شائع
لا
أدري هل ذلك جهل أم تكذيب للقرآن
ثم
تفتخر الجريدة بأن هذا القرار التركي هو كسر
لأحد المحرمات في العالم الإسلام
أقول
: بالله هل هذا يفتخر به ؟
ثم
كررت مطالبة العالم الإسلامي بإلغاء هذا التشريع الرباني !!!!!
المقال
بعدد الجريدة رقم 8654 بتاريخ 29/5/1423 الموافق 8/8/2002م