بسم الله الرحمن الرحيم

اعتبارها تطبيق الشريعة ظلما ، ومطالبتها بأن يحكم النصارى بلاد المسلمين

 

في عددها رقم 8764 بتاريخ   21/9/1423 الموافق 26/11/2002م نشرت الجريدة موضوعا عن السودان وكيف أن امريكا ترعى ما يسمى بالمفاوضات بين الحكومة والمتمردين النصارى في الجنوب

 

طبعا هذه الجريدة الصادرة من بلاد الحرمين شنت الحملة على الحكومة لأنها مسلمة ، ناصرت الجريدة النصارى

 

من بين ما حصل في المفاوضات أن رفضت الحكومة أن يتولى رئاسة وحكم السودان نصراني كافر ، لكن جريدة الشرق الأوسط قامت بحملة شنعت فيها على الحكومة وانتقدت رفض الحكومة رئاسة نصراني للبلد المسلم

 

قالت الجريدة : لماذا يمنع حكم السودان بواسطة نصراني مع أن دستور الدولة لم يشر إلى دين الدولة هو الإسلام ، ولماذا يمنع النصراني من حكم السودان مع أن الدستور ينص على أن من حق كل سوداني بلغ الأربعين أن يترشح للرئاسة ولم يشر إلى ديانته .

 

وواصلت الجريدة حملتها واصفة الحكومة السودانية بأنها متشددة برفضها حكم النصارى للبلاد

وأضافت الجريدة بأن اشتراط بقاء حكم السودان بواسطة المسلمين تشدد وافتئات على الشعب وأن هذا عنصرية

 

ثم

 

انتقدت الجريدة الحكومة السودانية لأنها – أي الحكومة – اشترطت أن تكون العاصمة الخرطوم تحت الحكم الشرعي وأن الرئيس البشير أكد أن الخرطوم ستظل تحكم بالقوانين الشرعية وقال : لن نتراجع عن الشريعة ولن يثنينا قانون سلام السودان الأمريكي ولا قرارات الأمم المتحدة وتقارير حقوق الإنسان ومن يطالبون بعلمانيتها حالمون ولا مساومة في الشريعة

أخي القارئ

كل ما قرأت آنفا من تأكيد رئيس السودان على إسلامية السودان لم يرق لجريدة الشرق الأوسط السعودية فراحت تدافع عن الكفر وتهاجم تحكيم الإسلام فقالت : ما ينبغي للبشير أن يصر على تطبيق رؤيته على حكم البلاد

 

أضافت الجريدة : من حق الشعب أن يستشار تحت مراقبة دولية ليختار القوانين التي تحكمه ( أي لا يلزم بشريعة الإسلام )

 

أخي  القارئ

والله ما أدري أرد على ماذا وأترك ماذا

 

هل يعقل أن يكتب هذا الكلام الذي ينضح بالكفر الصراح في صفحات أعلى منبر سعودي 

 

يهاجم الإسلام والشريعة وتحكيم الدين إرضاء لأمريكا الصليبية

 

كيف يعتبر اقتصار حكم الخرطوم على الشريعة ظلما !!!!!!!!!

 

كيف يعتبر اقتصار حكم شعب السودان من مسلم دون نصراني ظلما !!!!!!

 

والله إني أتعجب أشد العجب

 

تهاجم الجريدة الإسلام الشريعة دين الله وتعتبر تحكيمه ظلما بل وتطالب بإتاحه الفرصة للنصارى لحكم بلاد الإسلام ، وتطالب بمراقبة دولية لبلد  مسلم لفرض النصرانية عليه ........

أي كلام هذا ؟

ثم

نحن هنا بالسعودية نعتبر الكلام عن الحكام وتجريحهم ولمزهم واستنقاصهم نعتبر ذلك تأليبا وخروجا .......

 

لماذا نسمح لأنفسنا بالكلام عن الحكام المسلمين الآخرين ونؤلب شعوبهم بل نؤلب الصليبيين النصارى عليهم ؟

 

أحرام هذا العمل على غيرنا حلال لنا ؟

لماذا نعتبر جدار السودان قصيرا ؟

ونقف بجانب أمريكا والنصارى ضد إخواننا ؟

ونطعن بالإسلام لترضى أمريكا

صورة المقال

 نص المقال

 رابط المقال http://www.asharqalawsat.com/default.asp?issue=8764&page=leader&article=138202&state=true

 

في العدد رقم 8757 بتاريخ 14/9/1423 الموافق 19/11/2002 كرر الكاتب هجومه على الإسلام فقد امتدح ما يسميه اتفاقية سابقة – ملغاه - نصت على تجميد العمل بالقوانين الشرعية – أي الإسلامية - ،  وهاجم حكومة السودان لأنها أصرت على أن يحكم الإسلام في الخرطوم

ثم هاجم حكومة السودان وقال : إنها تمارس سياسة انتهازية تتاجر بالدين

 

أقول : سبحان الله لو تكلم أحد بالسعودية لقلنا هذا خارجي مؤلب مفرق ، لكن نحن في السعودية في جريدتنا الدولية الأولى نسطر هذا الكلام بحق حكومة قائمة ونؤلب عليها ونهاجمها بسبب إصرارها على تحكيم الإسلام !!!!!

صورة المقال