بسم الله الرحمن الرحيم

هجوم الجريدة على علمائنا ولمزهم ودعوتها إلى إسلام حداثي يرضي أمريكا واليهود

( العدد رقم 8764 بتاريخ 21/9/1423 الموافق 26/11/2002م )

 

تعرف أخي القارئ أن القاعدة التي يؤمن بها كل مسلم أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان

 

لكن جريدة الشرق الأوسط تلمز قائلة : إن المؤسسات الدينية التقليدية تدعي أن القديم المتوارث صالح للتكيف مع العصر

 

أخي القارئ

تعلم أن العلماء الربانيين الذين جعل الله لهم قبولا وأجمعت الأمة على إمامتهم  لهم من الوزن واعتبار الفتوى والنصح الشيء العظيم لأنهم لا يقولون من تلقاء أنفسهم إنما يصدرون من المورد العذب الزلال وهو كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة  والسلام ، ولولاهم لحصل من الخلاف والفرقة والشتات الشيء العظيم ولصار كل واحد يقول بهواه

 

لكن جريدة الشرق الأوسط راحت تلمز أولئك العلماء وتجعلهم كأنهم حاخامات يهود أو قسس نصارى

راحت تلمزهم بقول : إن المؤسسات والمرجعيات الدينية التقليدية تدعي  أنها الوحيدة العالمة والمتفقهة بأصول الدين .......  وأنها تحتكر تفسير النص وأنها وسيطة بين الله والناس .

 

حتى الإسلام بذاته لم يسلم من طعن الجريدة

تقول الجريدة : إن الإسلام المعاصر غير عصري أو حداثي ، ونحن بحاجة إلى اجتهاد جديد في قراءة النص المقدس لا تمس قداسته وثوابته

 

أخي القارئ

كما ترى هذا الكلام المنحرف الشاذ 

 

أي إسلام جديد من جريدة الشرق الأوسط

 

أي إسلام حداثي تريده الجريدة

 

أي قراءة مختلفة

 

اللهم إلا  إسلام التميع واعتبار اليهود والنصارى وسائر الكفار أخوة ، وكون الإسلام الجديد لا شأن له بسائر نواحي الحياة إلا تهذيب روحي 

 

أما قول : قراءة لا تمس ثوابته ، فهو كلام ينقضه ما قبله وما بعده

فمثل من يقول أريد أن أقتلك لكن  ابقيك حيا

 

ثم واصلت الجريدة السعودية هجومها على العلماء فقالت : ليس صحيحا أن لدينا علماء في الدين ، لقد تحولوا مع الأزمان  إلى رجال دين وصاروا وسطاء بين الله والناس !!!!!!!!!

 

ثم قامت الجريدة بتحريض الحكومات وتأليبها على العلماء وسائر أهل العلم فطالبت بـ ( عدم السماح للدعاة والوعاظ باستفراد المشهد الإعلامي في التلفزيون ........لأنهم يمثلون إسلام الوصاية الأبوية بل يجعل معهم نخب تمثل  إسلام الانفتاح

 

أخي القارئ

كما هو معلوم أن المساحة المعطاة للعلماء والتوجيه الشرعي عموما في الإعلام من القلة بمكان ، كما أنها في الغالب في الأوقات الضعيفة

ومع ذلك فالجريدة تهاجم ذلك وتدعو للتضييق عليهم

 

ثم من لمزها وهجومها على العلماء افترت عليهم بوصفهم أنهم يكفرون ويزندقون كل كاتب وباحث ومفكر يحاول إبلاغ الرأي العام عما سمته بخطر الفكر السلفي العنفي

 

أخي القارئ

بالله كم كاتب هنا في السعودية صدر بحقه قرار ممن يسميها المؤسسة الدينية التقليدية ، والجواب لا أحد مع أنه بكل أسف أن الإسلام يهاجم ويطعن به وبالرسول وبالذات الإلهية العلية ومن كان شاكا في ذلك فليراجع ما كتبته عن هذه الجريدة على وجه الخصوص

 

 ثم تلمس أخي القارئ كيف تلمز العقيدة السلفية عقيدة الولاء والبراء بأنها عنفية .

 

أقول : لا يهمنا إرجافكم ونؤكد أن الولاء والبراء من أوثق عرى الإيمان ، علما أن هذا من الحق والإنصاف والعدل ، ومع ذلك فلا يمانع المسلم من التعامل مع الكفار ومجادلتهم بالحسنى ودعوتهم باللين .

 

واصلت الجريدة هجومها المحموم على الإسلام وحملته

 

فأتت على المناهج الدراسية الدينية

 

طبعا للمطالبة بتغييرها لأن فيها شئ اسمه جهاد

 

قالت الجريدة : لماذا نكتفي بشهادة واضعي المناهج

 

لماذا لا نخوض فيها 

 

إنها أخرجت لنا جيلا متزمتا

 

أخي القارئ

 

هذا الكلام ليس مصدره أمريكا أو إسرائيل بل مصدره أعلى منبر صحفي سعودي ........

 

أخي القارئ

كما  ترى اليوم وكل يوم تجيش الجريدة جهدها لتشويه الإسلام وتشويه حملته زورا وكذبا وبهتانا وتحاملا

 

وبالمقابل فالنصارى واليهود سالمون من قول الحقيقة بدراسة مناهجهم ومعتقداتهم التي  كلها كراهية وبغض لغيرهم مع أنهم على باطل وضلال .

 

الجريدة خنجر مسموم في قلب المسلمين وسلام وخدمة لأعداء الإسلام ، ومن رأي أن هذا ليس صحيحا أو مبالغا فيه فليراجع - فضلا – ما نشرته الجريدة مما ذكرته في هذا الموقع .

صورة المقال  

نسخة من المقال

 

 رابط المقال http://www.asharqalawsat.com/default.asp?issue=8764&page=leader&article=138191&state=true