في عدد الجريدة رقم 8765 بتاريخ 22/9/1423 الموافق 27/11/2002م نشرت
الجريدة بتوقيع كاتبها المنحرف القذر
عبد الله باجبير– انا مسؤول عن هذه الكلمات أمام الله –
نشرت الجريدة كلاما
كله مغالطة واستخفاف بعقول القراء
خلاصة الكلام أن
القضاء الشرعي ليس له اختصاص وحق بالنظر فيمن يضلل الأمة ويطعن بدينها إذا كان هذا
عبر منبر صحفي يقرؤه مائة ألف شخص
طبعا الجريدة
بمغالطتها المعهودة لم تقل عن الكاتب أو الكُتّاب المشار إليهم إنهم مضللون ، بل
جعلت هذا من حرية الفكر وحرية التعبير
فقط حرية الفكر
وحرية التعبير إذا كانت إساءة للدين الإسلامي ، أما لو كانت بحق شخص أو حاكم فهذه
ليست حرية
ترى الجريدة أن
ضابط الحرية فقط عدم التعارض مع مصالح الناس ومصالح الوطن .......أما الدين ...... أما الجبار – جل جلاله - ......
أما الرسول صلى الله عليه وسلم ....... أم القرآن الكريم ......فلا ذكر لذلك
قالت الجريدة :
إن السعودية من الدول السباقة إلى استصدار القوانين اللازمة لهذا الغرض ، وذلك
باستحداث المادة 37 من نظام
المطبوعات والنشر والتي تقضي بأن تكون قضايا النشر في الصحف والمجلات من اختصاص
وزارة الإعلام وليس المحاكم الشرعية باعتبار
وزارة الإعلام مرجعية نظامية في هذا الشأن .
وأنه لوحظ صدور
أحكام من بعض المحاكم الشرعية ضد بعض الكتاب والصحافيين ولذا فإن وزارة العدل
السعودية قد نشطت وفعلت هذه المادة وأبلغت مؤخرا قضاة
المحاكم بضرورة الالتزام بهذه المادة وإحالة كافة القضايا الخاصة بالنشر
إلى جهة الاختصاص أي وزارة الإعلام
وإن الصحافيين قد باركوا هذه الخطوة الحضارية
وإن هذه يرفع عن
الكاهل إشاعة تضييق حرية النشر
وأن القاضي
الطبيعي للكاتب ليس القاضي الشرعي بل وزارة
الإعلام
وإن
قضايا الفكر – حتى فكر الكفر وإضلال الأمة والطعن بثوابتها – يجب ألا تختلط
بالقضايا الشرعية
أخي القارئ
لا شك أن هذه
مصيبة
ورحم الله الشيخ
محمد بن ابراهيم مفتي الديار السعودية في حينه فقد وقف موقفا ثابتا وصارما أمام تمييع
اختصاص القضاء ، ومن شاء أن يتأكد
من ذلك فليراجع مجموع فتاواه - رحمه الله -
أقول
كيف بالله يقال
: إن القضاء الشرعي ليس له الحق بالنظر في كذا وكذا
هل
نحن بدولة علمانية حتى يحصر القضاء الشرعي بالبيع والشراء والزواج والطلاق كما
تقول الجريدة
كيف يقال للقضاء
الشرعي الذي طالما افتخرنا بأنه مستقل وأنه فوق الجميع : لا تنظر في قضايا سب الله
– سبحانه – والسخرية من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتكذيب القرآن الكريم ؟ ليصفو الجو للصحافيين ولئلا تعكر عليهم
حرية تضليل الأمة
كيف تنظر وزارة
الإعلام بهذه القضايا
أقول – والله
على ما أقول شهيد - : إن وزارة الإعلام ليست مأمونة بل
مقصرة تقصيرا مذهلا
الأدلة على ذلك
أكثر من أن تحصر
بل إن وزارة
الإعلام تسمح ليس بمقالة بل تفسح وتأذن وتحمي منابر يشاهدها الملايين وهي مضللة
للأمة فكرية ومفسدة أخلاقيا وانظر إلى شئ من قنوات أوربت ، أي آر تي ، إم بي سي ،
ومطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر
مصيبة والله
مصيبة وانتكاسة أيما انتكاسة
هذا لا شك أنه
من التحاكم للقوانين الوضعية وحجب الشرع عن التحاكم إليه
وصدق الله
العظيم
فلا وربك لا
يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا
تسليما
فإن تنازعتم في
شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
وإذا دعوا إلى الله والرسول ليحكم بينهم إذا فريق
منهم معرضون ............
أفي قلوبهم مرض
؟
أم ارتابوا ؟
أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله ؟
بل أولئك هم
الظالمون
إنما كان قول
المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا : سمعنا وأطعنا
رابط المقال
http://www.asharqalawsat.com/default.asp?issue=8765&page=leader&article=138380&state=true