هجومها على ما تسميه المؤسسة الدينية ، وعلى الدعاة

( العدد رقم 8841 بتاريخ 10/12/1423 الموافق 11/2/2003م ، المقال بقلم غسان الإمام )

 

أخي القارئ

 

طالما هاجمت جريدة الشرق الأوسط الإسلام بصور وأساليب شتى

 

وتهاجم حملته من الدعاة والمصلحين

 

في هذا العدد هاجمت الأئمة والوعاظ والدعاة ......لماذا

 

تقول : إنهم يبالغون في تصوير الاضطهاد الواقع على المسلمين

 

أقول : بل بصراحة الواقع أن أكثر الاضطهاد الواقع على المسلمين مغيب عن الساحة بسبب الإعلام الموجه والذي لا يجعل من آمال وآلام المسلمين في العالم من أولوياته .....بل أهم شئ نقل كل كلمة يقولها بوش  .....وتقديم الاهتمامات الهامشية من أفلام ورياضة .....وأخبار سطحية

 

تقول الجريدة : لقد أوكلنا إلى الوعاظ والدعاة المسجد والتلفزيون والعقل والثقافة

 

أخي القارئ

 

أنظر إلى المغالطة والفجاجة

 

فأولا المسجد لا بد أن يوكل  إلى إمام دين .....نعم ، ماذا تريد الجريدة ؟ هل تريد أن يوكل المسجد إلى مغني أو علماني !!!

 

ثانيا التلفزيون .....والله إن قول إن التلفزيون أوكل إلى الدعاة كذب وافتراء بل الغالب  أنه موكل إلى المغنين والممثلات 

 

أما الثقافة فالله المستعان من تسنم مثل هذا الجريدة وأخواتها في الساحة وتغييب الدعاة إلا ما شاء الله 

 

ومع هذا فإن الجريدة تريد ألا يكون للأئمة والدعاة والوعاظ مكان في كل أماكن التأثير ......لماذا ؟ لكن يخلو الجو لأمثال الجريدة لتفريخ الفكر العلماني

 

تقول الجريدة : إن هناك فكرا متواكلا متخلفا جموديا له الآن ألف سنة

 

أخي القارئ

 

ما هو هذا الفكر الذي تريد الجريدة نبذه ؟ وما هو الفكر الذين تريد جريدة الشرق الأوسط العلمانية طرحه ؟؟ !!

 

تواصل الجريدة القول  : بأن هناك عالما من الزيف  ومجتمعات متدروشة

 

أقول : اخي القارئ

إن البديل هو ما صرحت به الجريدة أكثر من مرة وبقلم هذا الكاتب – غسان الإمام – إنه اللبيرالية

 

فالله المستعان

 

ولا أدري أين  الجهات الرقابية كيف ترضى بهذا النخر والهجوم و

 

ثم تتشكى الجريدة – كما فعلت هذا مرارا – تتشكى مما  تسميه ( المؤسسة الدينية التقليدية )

 

أخي القارئ

 

أتدري ما هي هذه المؤسسة التي تهاجمها الجريدة ؟ إنهم العلماء

 

ثم تدعو الجريدة إلى الديمقراطية

 

ثم تخوف من الإسلام بقول : إن أي اقتراع حر في العالم العربي سيأتي بالإسلاميين

 

أخي القارئ

 

انظر وتأمل واعجب

 

بمعنى المطالبة بحرية لكل أحد إلا للتيار الإسلامي !!!

 

وللمعلومية أخي القارئ

 

فإن أهل الحق والمنهج  السوي بل وكل مسلم يريد الإسلام ولا يريد الديمقراطية المزعومة والمفصلة كما يريدون

 

ثم إن أهل الحق والمنهج السوي يسرون بأي قرب وامتثال لما يحب الله ويرضى ، ويساؤون بأي بعد وعصيان ما أمر الله به ، أما جعل الأمر كحزب أرضي يريد السلطة فهذا والله انحراف وضلال  .

 

أخيرا

 

بجانب الهجوم على الدعاة والإسلاميين في هذا المقال .....بجانب ذلك لمعت الجريدة بوش والغرب ......بسطحية واستخفاف بعقل القارئ ، فقد قالت إن أمريكا والغرب يريدون من الحرب على العراق أن يحرروا العالم العربي للتنمية وليخلو من الفساد !!

 

وقالت الجريدة : إن صبر بوش لعله لا ينفد ودعته إلى أن يسخر الإعلام والاقتصاد لتحقيق مآربه .......

 

صورة المقال

 نص المقال