تعلن أن إطلاق القرآن صفة الكفار على  غير المسلمين ليس صحيحا

 

نحن للتو نخرج من الحوار الوطني الذي- كما يقال – لتمكين الوحدة واللحمة على ضوء الشريعة أولا والوطن ثانيا

 

ولذا من حقنا أن نقول حماية لهذا البلد أن فيه من يحارب الشريعة ليس بالخفاء بل على أعلى منبر صحفي في البلد ، على صحيفة البلاد الأولى جريدة الشرق الأوسط ، ليس مرة ولا مائة مرة

 

آخر مثال هذا اليوم الجمعة 17/11/1424 الموافق 9/1/2004 نشرت الجريدة ما يلي :

 

لقد كذبت الجريدة القرآن الكريم صراحة

 

فالقرآن علمنا أن من لم يدخل الإسلام فهو كافر في الدنيا وهو في جهنم في الآخرة قال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) يعني ، وإن لم يفعلوا فليسوا إخواننا .

 

ويقول الله تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) ( إن الذي كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم ) ، ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه )

 

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أهل النار )

 

لكن الجريدة تقول : إن هذا المنطق وهذا الفهم فهم من القرون الوسطى وتسميه ( قروسطي )

 

إذاً ، ما هو المنطق والفهم الصحيح يا جريدة الشرق الأوسط ؟

 

تقول : إن المنطق والفهم الصحيح هو أن نعتبر الناس (مسلمين، وغير مسلمين )

 

يعني ليسوا كفارا ، فالكل على طريقة صحيحة ، اختر الإسلام او اختر النصرانية أو اليهودية أو أي ملة فلا تعتبر كافرا بل مجرد غير مسلم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

أقول :

 

القرآن والسنة يقرر أن من لم يؤمن بالإسلام وبمحمد فهو كافر

 

لكن الجريدة تقول : نرفض ذلك ، وهذا فهم ظلامي ، لأنه يعتبر أربعة أخماس البشرية كفارا

 

وهكذا استمرت الجريدة على هذا النسق في إطلاق حتى الكلمات الساقطة والمبتذلة

 

مرة أخرى

 

دعت الجريدة إلى ما تسميه التعددية العقائدية والدينية

 

يعني ماذا ؟

 

نفس ما تعني فيما سبق ، أي أن اليهود والنصارى وغيرهم على حق وليسوا على باطل ، ولا بد أن نغير نظرتنا إليهم ، ونرفض القرآن والسنة لأنهما من ( القرون الوسطى )

 

أقول : لو لم يكن من مقال الجريدة إلا هذا لكفى

 

لكن ماذا بعد

 

في هذا المقال :

 

لما جاءت إلى ذكر العدوان والاحتلال الأمريكي للعراق اعتبرته فتحا عظيما وأنه ( حطم الأيدولوجية المحنطة للعالم العربي ) 

 

أي أيدولوجية محنطة ؟

 

طبعا هي الفهم الصحيح للإسلام ، وهو نسخ جميع الملل والأديان ببعث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم للرسل وإلى الناس كافة

 

ترى جريدة الشرق الأوسط أن الغزو الأمريكي للعراق ساعد او سيساعدها على نشر الفهم الجديد وهو أن الإسلام مجرد معتقد ودين من الأديان والملل والنحل وليس الدين الصحيح الوحيد

 

للمعلومية أخي القارئ

 

فهذه مرحلة لجريدة الشرق الأوسط تعتبر الإسلام واليهودية النصرانية وجميع الملل صحيحة

 

والمرحلة الأخرى طبعا وهو ما يبشر به الغزو الأمريكي محو الإسلام واعتباره دينا محنطا منتهي الصلاحية

 

أقول : هذه مراحل ، لكن الله حامي دينه من جريدة الشرق الأوسط ومن غيرها

 

لكن نعتب والله إنها تحارب الإسلام بدعم سعودي وحماية وفسح وتوزيع وطبع وشراء .

 

نرجو أن يكون لهذا الكلام صدى لدى أصحاب الشأن الذين أكدوا أن الشريعة أولا ، وأن لا مساومة في الشريعة الإسلامية .

نص المقال

 

صورة المقال