أخي القارئ

لقد اطلعت على بعض رزايا الجريدة ، وسأخبرك بما أظنه أكبر مما اطلعت عليه ….أخي القارئ …. إن وجود عمود في الجريدة به بلاء وصور بها شر …ألخ هذا لا شك أنه تضليل لآلاف القراء

لكن المشكلة الأكبر هي الجريدة برمتها ،   كيف ؟

إنه قد لا يتصور ذلك إلا إذا رأيت جريدة عليها أناس مأمونون أناس جعلوا القيم والمثل والمبادئ فوق كل اعتبار ؛ أقول حينئذ ستجد الفرق الكبير والبون الشاسع ، وربما يقشعر جلدك من وضع جريدة الشرق الأوسط المتردي .

إن هناك عشرات وربما مئات الأخبار التي يتعين أن تبرزها الجريدة وتجعلها في بؤرة الاهتمام ولكن ذلك لا يحدث .

إن هناك العشرات من حملة الأقلام المفيدة والبانية لكن هل يجدوا لهم مكانا على ضوء اتجاه الجريدة ؟

إن التحليلات الاخبارية والاهتمامات الأدبية والتغطية الاقتصادية وغير ذلك تتميز لو كان هناك ضوابط شرعية ، وتوجهات مؤسسة على النصح للخلق والخوف من الخالق لكن هل هذا حاصل ؟ نخشى أن نصيبا غير يسير من التخليط صائر في الجريدة . ولا شك أنه يتضح من اجتهد فأخطأ ممن تلوث فكره وصار يُسَوِّق ما ينفق مما حل وحرم .

ماذا لو كانت الجريدة فعلا تمثل البلاد التي تنتمي إليها ، وتستقي بعد الله منها مقومات بقاءها ماليا ؟ ..والله إن ما تفعله الشرق الأوسط لا يليق ولا يتوافق مع اتجاه البلاد ومبادءها وأسباب تأسيسها  …ولكن هل من سامع ؟

59