بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على الهادي الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد فيقول المولى جل وعلا : ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض ) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ( ثلاثا ) فلما سئل : لمن قال : لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم )

أخواني لقد ابتلينا في هذا الزمان بمن تسنم المنابر العظيمة المؤثرة وصار معول هدم لأخلاق الأمة ومعول تلويث لأفكار وقلوب الآلاف من الناس .

ومن تلكم المنابر جريدة الشرق الأوسط السعودية اليومية التي تطبع في الداخل والخارج ، هذه الجريدة طالما طعنت في القيم وخدمت أعداء الأمة والدين .

أخواني ... إن التأوه ومجرد التحزن على الحال شئ طيب ولكن هل هذا يكفي ؟ جريدة يطبع منها في يوم واحد أكثر من مائة ألف نسخة ويقرؤها ضعف هذا العدد ، جريدة توزع في الدوائر الحكومية والشركات حيث يتبادلها الناس ، وتدخل على أحد المجالس وإذا بها من يد إلى يد ، وتركب الطائرة وإذا بالراكب يتناول الجريدة ويمكث حوالي ساعة أو أكثر وهو يقرؤها سطرا سطرا .

بالله ما مدى الأثر الذي تؤديه وتصب من المفاهيم الغريبة ؟ إنه أثر عظيم .

ومما يحزن المسلم أنك لا تكاد ترى منبرا صحفيا يوميا يخدم الدين ولا يطعن به . لا تجد منبرا صحفيا واحدا يسير في الخبر المنقول والتحليل والمفاهيم المقدمة وفق ما يرضي الله عز وجل ، والشكوى إلى الله .

لذا رأيت أن أكتب ما يتيسر لي من متابعة لأحد هذه المنابر وهي جريدة الشرق الأوسط . لأنه طالما اكتفينا بالانتقاد العابر في مجالسنا الخاصة ، والأمر في نظري يحتاج إلى متابعة وربط ثم تحذير من أراد الحق .

وأكبر من ذلك وهو المفروض أن تقام دعوى شرعية لمحاكمة أصحاب الجريدة بتهمة الإفساد في الأرض .

ثم نحتاج إلى من يوصل الأمر إلى الجهات الأمنية لتتقي الله في الأمة وتكف يد من يطعن بالأمن الفكري والأخلاقي وقبل ذلك يوقف الدعم المعنوي والمادي عنهم .

ونحتاج إلى من يوصل الأمر إلى أصحاب القرار في أن يتقوا الله في تعيين رقابة مأمونة تحمي الثغور أما رقابة قد ضعف إحساسها ولا هم لها إلا مجرد منع الإساءة إلى محض الدولة أما الدين والأخلاق والقيم فإن المعايير ضعيفة فهذا شئ لا يليق  .

ونحتاج إلى من يوصل الأمر إلى مجلس الشورى بأن يخصص – على سبيل التنزل – جريدة واحدة على الأقل تؤمن على القلوب والعقول ولا ينشر فيها إلا ما يرضي الجبار . أما أن تكاد تكون جميع الصحف على حال أقل ما يقال فيه أنه لا يرضي فهذا والله عجب حتى على قاعدة الديمقراطية المرذولة .

 

أخي القارئ.... إن ما ستراه هو جهد متواضع وقد قمت به موقنا أنه من أكبر النصح والفائدة والخدمة للخاصة والعامة ، أسأل الله عز وجل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يسددني وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا وأن يرزقنا اجتنابه .وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأن يدحر الباطل وأهله وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان إنه سميع مجيب .